محمد بن يحيى الصولي

تقديم 2

الأوراق

فأردت أن أتخذها مرجعا ، أعتمد عليه ، لكنني عندما اطلعت عليها أثناء زيارتي باريس وجدتها كما قدمت ، ووجدت المنسوخ قسما منها ، ووجدت الكاتب قد مسخها ، وشوهها وأكثر من الأغلاط فيها - فلعل الأستاذ يستدرك على الأستاذ « ميتز » أنه اعتمد على نسخة باريس ولم يعتمد في الأصل ، ولعله بعد ذلك يعدل عن جعل النسخة الباريسية مرجعا موثوقا به . وكان بين تلك الرسائل التي انثالت على رسالتان تحملان إلى مع الشكر والاعجاب حثا على الاسراع في إنجاز الجزء الذي يليه ، لأنه هام ولأن موضوعه في الأدب أكثر منه في التاريخ وعلى أن هذه الرغبة لم تكن بدعا من تلك الرغبات الكثيرة فقد كانت شاذة ، ولكن هذه الغرابة وهذا الشذوذ البادى في هاتين الرسالتين دفعني إلى تقديم الأصول إلى المطبعة في أكتوبر من عام 1935 بعد أن اعتزمت ألا أقدمها إلا في يناير من عام 1936 كان إذا شذوذهما مفيدا حقا كما كان اعتدال غير هما من الرسائل مفيدا كذلك . وإني لعاجز عن تصوير ما أحدثته هذه الرسائل في نفسي كما إني عن شكرها أشد عجزا . ولم يكن حظى من الذين قرؤا الكتاب ، ولم يكتبوا إلى بأقل من حظى من أولئك الأفاضل الذين فرؤا الكتاب وكتبوا إلى ، بل كان حظى من بعضهم أوفى وأجل